تعليقا على تحرير الأسيرات من سجون الاحتلال
الحمد لله على نعمة تحرير الأسيرات المسلمات من سجون الاحتلال.
وهو يوم تتضاعف فيه الفرحة لأن فيه كسراً لغطرسة المحتلّين الذين أُرغموا على هذا التحرير بعزة المسلمين وصمودهم، ولأن فيه إغاظة للمنافقين الذين لا يرضيهم إلا انتصار المحتلين ليقولوا شامتين: أرأيتم؟!
ولأنّ فيه جبراً للقلوب المصابة بسجن أحبابها، وتفريجاً لكربة أسيرة مسلمة بين أيدي أعدائها -وهذا من أعظم الواجبات والمطالب الشرعية-، ولأن فيه إسعاداً لملايين المسلمين المصابين بالحزن جراء مصاب أهل غزة.
ولأن فيه ترسيخاً لكثير من المفاهيم العظيمة التي تحتاجها الأمة ليقظتها واستعادة مكانتها، والتي لا تزال تترسخ عبر هذه الأحداث بصورة غير مسبوقة.
إلى غير ذلك من المعاني الحميدة المفرحة؛ فالحمد لله.
وأما من يقول وماذا عن الآلاف الذين قتلوا في غزة؟
فالجواب: أنه ونظراً لكون هذه الحرب قائمة دون انقطاع منذ أكثر من سبعين عاماً؛ فإنّ ما جرى من التدمير والآلام في غزة إنما هو بسبب أصل المشكلة وأساسها، وهو: احتلال أرض فلسطين من قبل الكيان الغاصب، وكل ما يجري من دماء فهو انعكاس لأصل المشكلة، فالقصة لم تبدأ منذ شهرين، بل منذ عقود، والآلام مستمرة منذ ذلك الحين، والمجازر ابتدأت من أول عام وطئ فيه الاحتلال فيه أرض فلسطين، ولن تقف إلا بالاستسلام التامّ من أصحاب الحق، ولن يكون ذلك، ولو فعلوا -حاشاهم- فالواجب سيظل على الأمة كلها في دفع هذا الاحتلال لأنها أرض الإسلام ومقدساته، وأي تدافع ستكون له ضريبته وآلامه.
ونظراً لكون الأمة كلها تعيش مرحلة استضعاف وغثائية فإن الضريبة أصبحت عالية جداً، وغير منحصرة في فلسطين؛ فالدماء تسيل في بلدان كثيرة بسبب هذا الضعف والهوان.
فلا يستخفنك الذين لا يوقنون
#كلنا_مع_غزة #ألم_وأمل