تخطَّ إلى المحتوى
أحمد السيد
مقال

تعليق على خبر نبش قبر عمر بن عبد العزيز

قراءة في دقيقة واحدةقضايا الأمة

حدّد أي مقطع من النص لنسخه مع الإحالة إلى المقال

هزّ كياني خبر نبش قبر أعدل خليفة في تاريخ الإسلام -بعد الصحابة-: عمر بن عبد العزيز، وإحراقه وسرقة ما فيه على أيدي حثالة مجرمة لا تعرف معروفا ولا تنكر منكرا.

‏ونحن -وإن لم يبق فينا مكان لألم جديد بعد كل الإصابات التي اقتسمت جسد أمتنا وأعضاءه وخلاياه وذراته، فلم تُبق فيه موضع شبر دون كَلْم يدمى أو جرح ينزف-، إلا أن هذه المآسي والفواجع لا تزيدنا إلا يقينًا بضرورة البذل والتعب لأجل إحقاق الحق وإزهاق الباطل، وهي في نفس الوقت: الوقود الذي يغذي هممنا وإراداتنا كلما فترت وتراخت.

إننا نؤمن أنه من بين ركام المآسي التي تثقل كاهل الأمّة سيظهر بصيص نور وشفاء وأمل..

سيظهر ولا ريب..

سيظهر وينتشر حتى يعم الأرجاء ويغمرها..

(هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله) ومن يدرك ذلك ويؤمن به فإنه يهجر الإحباط ويستدبر اليأس، ويستقبل بوجهه ساحة الجد والعمل، ويزرع اليوم ليحصد غدا، ويسعى في كل لحظة لأن يكون من حملة النور وناشريه؛ ولا حول ولا قوة إلا بالله.

شارك المقال