تخطَّ إلى المحتوى
أحمد السيد
مقال

في بناء المصلحين

قراءة في دقيقة واحدةفي المنهج الإصلاحي

حدّد أي مقطع من النص لنسخه مع الإحالة إلى المقال

مرحلتنا هذه ليست مرحلة البناء العلمي الشرعي [التخصصي]، بل يكفي منه التأصيل والتمكين. [إلا لنخبة قليلة] وإنما مرحلتنا هذه مرحلة تقوية الإيمان، وزيادة الوعي، وضبط أصول العلوم الشرعية، وفهم المنهج الإصلاحي والعمل الجاد المستمر على ضوئه: [الإيمان-العلم-الوعي-المنهج والعمل الإصلاحي] هي مرحلة الزاد الإيمانيّ المتين المُحكَم المعين على العمل، هي مرحلة الصبر والثبات واليقين والعمل وتثبيت حقائق الإسلام وجذوره العميقة في النفوس.

هي مرحلة أشبه بمرحلة بناء الصحابة في المرحلة المكية [يقين-عبادة-ثبات-بصيرة] هي مرحلة العودة إلى القرآن، وفهم حقائقه، وتقديم مقصد تدبره والاستهداء به على مجرد حفظه وتجويده.

هي مرحلة الوعي والبصيرة بالأعداء والمنافقين والمجرمين الذين لبّسوا على كثير من أبناء الأمة باسم الإسلام وهم في الحقيقة يحاربونه ويحارب حمَلَته.

وأما التعويل على المنشغلين بالدروس الشرعية المحضة بعيدا عن البصيرة بالواقع وتحدياته ومعرفة أعداء الأمة حقا = فخطأ كبير.

ومن يتأمل الواقع ويفهمه جيدا مع البصيرة والهداية والنور فسيدرك أن التحديات والمشكلات والابتلاءات لا تزال شديدة وقد يكون القادم منها أشد من سابقها -والعلم عند الله- فليبحث كلٌّ منا عن نجاة نفسه وأحبّته بتربيتهم على الإيمان الراسخ واليقين والصبر والثبات والعمل والتناصر والتراحم.

ثم؛ لا شك ولا ريب أن الله سبحانه سيجعل بعد عسر ويسراً، وسيُعقب الظلام بالنور، والقحط بالغيث، وسيحفظ للصادقين صدقهم، وللعاملين الباذلين عملهم وبذلهم.

شارك المقال