أهمية الإطار التعريفي في التعامل مع العلم
تتفاوت أنظار المشاركين في برنامج علمي موحَّد أو في قراءة كتاب تجاه هذا البرنامج أو الكتاب.
ويمكن لنا أن نرجع هذا التفاوت إلى اختلاف (الإطار التعريفي) الذي ينظر من خلاله كل مشارك في هذه البرامج.
فعلى سبيل المثال إذا تحدثنا عن برنامج في البناء الشرعي فإن من الطلاب من ينضم إليه لأنه يرى فيه سببا لرفع الجهل عن نفسه. ومنهم من يشارك فيه لأنه يريد أن يملأ وقته بشيء نافع بغض النظر عن الثمرة التفصيلية. ومنهم من يرى فيه وسيلة للعطاء بعد البناء. ومنهم من يُعرّف البرنامج بأنه نقطة انطلاق في مسيرة علمية طويلة. وغير ذلك.
وبطبيعة الحال فإن هذا الإطار سيؤثر على مسيرة الطالب في البرنامج، وسيؤثر على النصوص التي يركز عليها، وسيؤثر على مراجعته وتكراره، وسيؤثر على مستوى استثماره للمعرفة التي تلقاها في مشاريع عملية.
مثال آخر: يختلف الإطار التعريفي الذي ينظر الطلاب من خلاله إلى قيمة (براهين أصول الإسلام) والبرامج المعززة لها مثل (صناعة المحاور) وذلك على مستويات متفاوتة، من أهمها:
الوقاية من الشبهات.
معالجة الشبهات.
زيادة اليقين وطمأنينة القلب.
تقوية الجذر العقدي.
تغذية اليقين الخاص المتعلق بعون الله ومعيته وهدايته وتوفيقه.
وبطبيعة الحال كذلك فإن مسيرة كل طالب في البرنامج ستختلف بحسب إطاره التعريفي.
ولذلك فإن تحديد الإطار وضبطه قبل الانطلاق في أي سياق أو برنامج = مفيد ومثمر وموجّه للذهن والجهد.