تخطَّ إلى المحتوى
أحمد السيد
مقال

المصلح وقيام الليل

قراءة في دقيقة واحدةالتزكية والإيمان

حدّد أي مقطع من النص لنسخه مع الإحالة إلى المقال

من يسعى لكي يكون مصلحاً فلا بد أن يكون له حظٌّ من صلاة الليل؛ ففيها أعظم الزاد للثبات، كما أن فيها أنوارًا تضيء القلب ليفقه آيات الوحي بمستوى لا يُنال في غيرها.

فإن طلبت شاهد ذلك فانظر في سورة المزّمل، فتفكّر في مطلعها، ثم تدبر التهيئة لتكليف: (إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا) وأنها إنما كانت بتلاوة القرآن في صلاة الليل، ثم تدبر: (إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا) لتعلم أن الشأن في هذه المواطأة، ثم تفكّر في كون هذه السورة قد فرض بها القيام سنة كاملة في أوائل سنيّ الإسلام، ثم تأمل آخر آية فيها لتعلم شيئاً من أسرار ذلك الجيل (إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك).

ثم إذا رجعت من هذه الفكرة إلى واقعك لتبصر مشكلاته وفتنه ومصائبه وضيق أحواله على النفس والروح، ازددت قناعة بشأن صلاة الليل ومركزيتها في حياة المؤمن، وخاصة من سيتجشم طريق الإصلاح مع كثرة المخالف وقلة الناصر.

جعلنا الله من أهل الليل وغفر لنا تقصيرنا.

شارك المقال