أنوار الوحي في حياة المؤمن
من أعظم ما نحتاجه باعتبارنا أمّة مسلمة: أن يكون للوحي حضور حقيقي في حياتنا، في الرخاء والشدة، والسعة والضيق، وأن تكون أنواره مضيئة لطريقنا حقاً، على مراد الله الذي أنزله.
فمِن أنوار الوحي نعرف قيمة الابتلاء، والحكمة منه، وكيف نصبر عليه، ونتعامل معه، سواء أكان ابتلاء خاصاً، أم عاماً -كما يجري في غزة اليوم-، ومن أنوار الوحي نعرف مكمن دائنا وسرّ دوائنا، ومن أنوار الوحي نعيد ترتيب غاياتنا وتصوراتنا وأولوياتنا، ومن أنوار الوحي نعرف طريق الفوز الشخصي الموصل إلى الجنة، ونعرف طريق العزّ والفلاح على المستوى العام للأمة كذلك.
ومن أنوار الوحي نعرف سبيل المجرمين، ومسالك الظالمين، ونعرف صفات المفلحين وطريق المنيبين.
ومن أنوار الوحي نعرف هدي أحكم البشر وأفضلهم وأزكاهم طريقة وهم الأنبياء، إلى ماذا دعوا، وكيف عملوا، وما الذي واجهوه من الشدائد والأهوال في سبيل الله وكيف صبروا.
ومن يجرب العيش مع أنوار الوحي مستهدياً به حقاً، خاضعا منقادا منخلعاً عن زبالات الثقافات المنحرفة متطلّباً البصيرة والنور فإنه يكون في سعادة ورضا وسكينة وطمأنينة يصعب وصفها لمن لم يجربها.