تخطَّ إلى المحتوى
أحمد السيد
مقال

حتى لا تقع في مزالق العلم

قراءة في دقيقة واحدةعلاج المشكلات

حدّد أي مقطع من النص لنسخه مع الإحالة إلى المقال

(كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ)

إذا استحضر طالب العلم أنه يطلب هذا العلم (ليهتدي به) ثم يكون سببا (لهداية الخلق به)؛ فإن هذا الاستحضار يضبط له البوصلة، ويقيه-بإذن الله تعالى- من مزالق كثيرة يقع فيها طوائف من المشتغلين بالعلم، ومن أبرزها: مَزلق التعالم، ومَزلَق الجدل والخصومات، ومَزلَق الانحصار في العلم وترك العمل، ومَزلَق الاستعلاء بالمعلومات المعرفية على من لا يمتلكها، ومزلَق اتباع المتشابهات وترك المحكمات، ومَزلَق تتبع الأخطاء وتصيد السقطات، وغيرها من المزالق الكثير.

وهذه المزالق إنما تنشأ على حواف الطريق؛ فمن ابتعد عن القصد وتَرَكَ الجادة وأساء النية وانحرف عن جادة (الهداية) = أشغله الله ببنيّات الطريق، وأعماه عن قصد السبيل.

أما من يستحضر معنى (الهداية بالعلم) فهو يحمل معه بوصلة مرشدة تصحح له -بإذن الله- نيته، وتُوقفه على ما يهتدي به، وتُبعده عما يقسي قلبه ويشتت عزمه ويحيد به عن السبيل.

شارك المقال