تخطَّ إلى المحتوى
أحمد السيد
مقال

ينصر الله أهل الحق على أهل الباطل

قراءة في دقيقة واحدةفي المنهج الإصلاحي

حدّد أي مقطع من النص لنسخه مع الإحالة إلى المقال

(ولولا دفع ٱلله ٱلناس بعضهم ببعض لفسدت ٱلأرض ولـٰكن ٱلله ذو فضل على ٱلعـٰلمین)

قال البقاعي في نظم الدرر: "فتارة ينصر قويهم على ضعيفهم كما هو مقتضى القياس، وتارة ينصر ضعيفهم - كما فعل في قصة طالوت - على قويهم، حتى لا يزالَ ما أقامَ بينهم من سبب الحفظ بهيبة بعضهم لبعض قائماً.

﴿لفسدت الأرض﴾ بأكْل القوي الضعيف حتى لا يبقى أحد ﴿ولكن الله﴾ تعالى بعظمته وجلاله وعزته وكماله يكف بعض الناس ببعض، ويولي بعض الظالمين بعضا، وقد يؤيد الدين بالرجل الفاجر، على نظامٍ دبره، وقانون أحكمه في الأزل؛ يكون سببا لكف القوي عن الضعيف، إبقاء لهذا الوجود على هذا النظام إلى الحد الذي حده" ومن هذه الآية وأمثالها نعلم أنه لا يمكن في سنة الله أن يبقى الباطل إلى الأبد عاليا قويا، بل يدفعه الله بالحق، وينصر أهل الحق ليدفعوا الباطل، وهذا يعني أهمية أن يشتغل أهل الحق ببناء أنفسهم على هذا الحق الذي ينصره الله تعالى، لأن من سنة الله كذلك: أن ينصر -سبحانه- من نصره، كما قال: (وكان حقا علينا نصر المؤمنين) وقال: (ألا إن نصر الله قريب) وقال سبحانه: (إن ينصركم الله فلا غالب لكم)

شارك المقال