أهمية شمولية التكوين لدى الحملة
كشفت الأزمات الكبرى -التي حدثت في السنوات القريبة الماضية- عن نقص كبير في مستوى التكوين وشموليته لدى كثير من العاملين.
وبما أن المشكلات بمختلف أنواعها لا تزال مستمرة، بل ومتجددة متنامية، وبما أنه لا يمكن مواجهة كل هذه المشكلات بمخرجات الأمس والتي هي -على مشكلاتها- في تناقص مستمر، وبما أن المتوقع في المستقبل القريب ظهور مآلات أكثر فساداً -عند من يحسن قراءة الواقع- فبناء على ذلك كله فإن (صناعة النماذج الإصلاحية المعيارية) هي أهم خطوة في سبيل الإصلاح على المدى المنظور، وهي من أهم واجبات المرحلة في مختلف السياقات.
ولا يكتفى من أجل تحقيق أثر هذه النماذج بالبناء الشمولي المنهجي فقط، وإنما يجب أن يكون البناء تجديديا كذلك، تؤسس فيه المعايير نظريا، وتُنزّل عمليا بنماذج متمثلة لها على أرض الواقع، وهذا ما يمكن عنونته بصناعة المصلحين.
إن هذا الدين لا يقوم إلا بحَملة يسيرون به، ويتحملون أعباءه، وينتهضون بتكاليفه، ويكونون محلا لمعية الله وتأييده ومدده ونصره، ويمتثلون أوامره ويبتعدون عن نواهيه؛ كي يكونوا مثلا وقدوة يمكن اتباعهم والسير على خطاهم.
وسيأتي بيان صفات الحملة على وجه التفصيل بإذن الله تعالى.