تخطَّ إلى المحتوى
أحمد السيد
مقال

عندما تكون الآخرة معيارا

قراءة في دقيقة واحدةالتزكية والإيمان

حدّد أي مقطع من النص لنسخه مع الإحالة إلى المقال

حين صعد النبي صلى الله عليه وسلم على الصفا في بداية رسالته قال لقومه: (إني نذير لكم بين يدي عذاب شديد) وكان الأنبياء يقولون لأقوامهم (إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم).

وفي كتاب الله بيان واضح أن الخسران المبين إنما يكون يوم القيامة، ولذلك فقد ذكر خالقنا سبحانه كثيرا من مشاهد الندم في ذلك اليوم، ووصف لنا حال الحسرة الشديدة التي يقع فيها من يُفاجأ بالنتيجة السيئة هنالك، وهذا كله حق وصدق وواقع، وليس بيننا وبينه إلا أن تفارق الروح الجسد بأي سبب من الأسباب التي تحيط بنا من كل جهة، وحينذاك ستهون في أعيننا أمور كنا نظنها عظيمة لا تهون، وستصغر في نفوسنا تلك القضايا التي أعطيناها كل شيء ولم تكن تستحق، وستكبُر قيمة الصالحات التي كنا نضعها على هامش الحياة ونعطيها فضلات أوقاتنا.

حينذاك ستعود الأمور إلى نصابها، والأشياء إلى أحجامها، ويغيب كل شيء عن أنظارنا إلا أعمالُنا التي سُجلت في صحائفنا.

فلنتق الله، ولنتعرّف عليه، ولنعظمه في قلوبنا، ولنكن ممن إذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا، ولنتدارك أنفسنا، ولنجتنب ما منعنا من الوقوع فيه، ولهتم بكتابه الذي أنزله علينا لنعلم مراده منّا فنتبعه، ولنعتنِ بميراث نبيه الذي حفظه لنا ونعطيه حقه من الاهتمام، لنرفق بوالدينا وأهلينا وإخواننا وأصدقائنا ولنحسن إليهم، لنرحم الضعفاء ولننصر المظلومين ولنُعِن الملهوفين، ولنعمل ونبذل، ولنتصدق، ولندعُ إليه، ولنأمر بالمعروف وننْهَ عن المنكر، ولنتمسك بأساس الدين وأصله (لا إله إلا الله) اللهم بلغنا رضوانك وأبعد عنا ما يسخطك، وأعنّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.

شارك المقال